داود بن محمد بناكتى ( فخر البناكتى ) ( تعريب : محمد عبد الكريم علي )
308
تاريخ بناكتى ( روضة اولى الالباب في معرفة التواريخ والانساب )
تورنكيه : كان قائدا اختاره البابا وجعله قيصرا ، وحكم ثمانية وثلاثين عاما وشهرين وثمانية أيام . للمش 18 : كان أمير هولندا ، اختاروه ونصبوه ملكا ، وفي عهده مضى لودريكوس ملك فرنسا لمصر بجيش عظيم وغزاها واستولى على دمياط ، واشتغل بحشد الجيش استعدادا لفتح مصر ، فقدم سلطان مصر وهزمه ووقع في أسر قائد يسمى منفردا ، وافتداه بمال وفير ، وأرسل السلطان منفردا ؛ ليستولى على جزيرة صقلية ، ويصبح حاكما عليها ، فأرسل البابا في هذا الوقت ملك فرنسا فقتل منفردا ، واسترد صقلية ، وفي هذا الوقت أغار المغول على المجر وبولينيا عن طريق صحراء القبجاق ، وقتلوا خلقا كثيرا وسلبوا ونهبوا ، وظهر في تلك البلاد قحط لدرجة أن الناس أكلوا لحم أبنائهم ، ولكن الله شملهم برحمته ، وأنزل من السماء شيئا يشبه الدقيق ، فصنعوا الخبز وأكلوا ، وانشق جبل في ذلك الوقت ، وانتقل إلى مكان آخر ، فوقع تحته ما يقرب من خمسة آلاف آدمي . وأنشأ يهودي حديقة في عهد ملك فرنسا في مدينة طليطلة ، فظهر حجر كبير لم يكن فيه أي ثقب ولا أي شق ، فشقوه ، فوجدوا في وسطه كتابا أوراقه من خشب ، وكتب بالخط العبري والفرنجى والرومي وكلامه مثل كلام الزبور ، ووردت فيه حكايتان : أولهما : أن هذا الكتاب ظهر في عهد ملك فرنسا ، والثاني : أن المسيح ابن الله ، ولد من مريم العذراء لإنقاذ الناس من جهنم ، وأنه يتعذب على شر خلق الله ، فعرض هذا الكتاب على الناس ، وتنصر أهله وعياله . وبعد ذلك مضى لوطريكوس ملك فرنسا إلى الشام بجيش يفوق الحد والحصر ، ولما بلغ تونس أخضعها حتى جعلها تؤدى له الخراج وتصور أنه سيستولى على جميع بلاد الإسلام لكثرة جيشه ، وتوفى فجأة ، وكانت مدة قيصرته خمسة وثلاثين سنة وخمسة أشهر وثمانية عشر يوما . رولفس : حكم سبعة عشر عاما واستولى المسلمون في عهده على عكّا وطرابلس وجميع موانى الشام ، وقتلوا كثيرا من الفرنجة ، وبسبب عداوته لملك بوهيميا حاربه وقتل .